العلامة المجلسي
368
بحار الأنوار
قلبك ) يقول : لو شئت حبست عنك الوحي فلم تكلم بفضل أهل بيتك ولا بمودتهم وقد قال الله عز وجل : ( ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته ) يقول : الحق لأهل بيتك الولاية ( إنه عليم بذات الصدور ( 1 ) ) ويقول : بما ألقوه في صدورهم من العداوة لأهل بيتك والظلم بعدك ، وهو قول الله عز وجل : ( وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون ( 2 ) ) وفي قول الله عز وجل : ( والنجم إذا هوى ) قال : أقسم بقبر محمد صلى الله عليه وآله إذا قبض ( ما ضل صاحبكم ) بتفضيله أهل بيته : ( وما غوى * وما ينطق عن الهوى ) يقول : ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه ، وهو قول الله عز وجل : ( إن هو إلا وحي يوحى ( 3 ) ) وقال الله عز وجل لمحمد : ( قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الامر بيني وبينكم ( 4 ) ) قال : لوأني أمرت أن أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي فكان مثلكم كما قال الله عز وجل : ( كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ) يقول : أضاءت الأرض بنور محمد صلى الله عليه وآله كما تضئ الشمس ، فضرب مثل محمد صلى الله عليه وآله الشمس ، ومثل الوصي القمر ، وهو قوله عز وجل : ( جعل الشمس ضياءا والقمر نورا ( 5 ) ) وقوله : ( وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون ( 6 ) ) وقوله عز وجل : ( ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون ( 7 ) ) يعني قبض محمد صلى الله عليه وآله فظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته ، وهو قوله عز وجل : ( وإن تدعهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم
--> ( 1 ) الشورى : 24 . ( 2 ) الأنبياء : 3 . ( 3 ) النجم : 1 - 4 . ( 4 ) الانعام : 58 . ( 5 ) يونس : 5 . ( 6 ) يس : 37 . ( 7 ) البقرة : 17 .